ثورة الصلاة الأخيرة (ثورة السكين)

قصيدة لعبد الله منير كُتبت في تشرين الأول/أكتوبر 2015.

ALXNDER
آخر تحديث دقيقة قراءة 478
ظلال أشخاص عند الغروب في صورة غلاف القصيدة

قلمٌ ومنضدةٌ ورُمح
وسبع بقراتٍ وأرضٌ عارية
وحظيرةٌ باتت بأعلى السفح
وعلبةٌ بيضاء لونَ قلوبنا
وترائسُ نُصبت بأعلى السطح

ما كان حلم طفولتي وطنٌ مشرّد
ما كان حلم طفولتي أن ننحني يومًا ونُطرد

يا أيها الأمل الدفين
أخرج طلائعك التي تعبت من الحال اللعين
أطلق جنودك وانتفض في ثورةٍ تمحو الأنين

قلمٌ ومنضدةٌ ورُمح
وقصيدةٌ ذهبت بصاحبها وراء الشمس
صرخت عليه من البعيد: «أغثني»
لم يكترث، وكأن كل صراخها قد كان همس
الكأس مملوءٌ بسمّ نبيذه، والبنت تصرخ
والنبيذ يمسّ فاهه، والبكاء علا
وألهته الغوانْ
والثياب عن العفيفة قد تعرّت عنوةً
يا أيها الوطن الجبانْ
فلتنتفض!!

سكينك البيضاء سُنّ شفاهها
لتقبّل الأعناق
فالوضع أبدًا لا يُطاق
اخرج عليهم كالجحيم
اخرج عليهم كاللظى يستعر في الموت الأليم
كجهنّمٍ اخرج وثُر!
الآن إما أن تظل ذليلهم
أو أن تكون اليوم حُرّ

هل أفادكم ذاك السلام سوى الخنوع؟
ماذا جنينا من تكتّمنا على أوجاعنا غير المذلّة والخضوع؟
العرض يُهتك، يفتح الأبواب للمنحطّ في أدنى خشوع
فلننتفض يا هذه السكين

سبعون عامًا نرفع الأعلام سلمًا
ونمدّ أيدينا سلامًا خالصًا للغاصبين
اليوم لن نرضى السلام
فليسقط الغصن الذي قد عاش في سبعين عام
فليسقط الزيتون فيه على الضحايا والركام
اليوم خنجرنا سيحكي ما كتمنا من سنين
فلتشهد الدنيا بأن الغصن تحت نعالنا
واليوم نعلنها جميعًا: ثورة السكين

بقلم: عبد الله منير

هل أفادتك هذه المقالة؟

رأيك يساعدنا على تحسين المقالات.

ما شعورك بعد قراءة المقالة؟

تفاعل واحد
الكاتب ALXNDER

من كُتّاب «طلاب فلسطين في ألمانيا» في ركن الخواطر. من النصوص المنشورة قصائد ونصوص أدبية عن الغربة والواقع، منها «قصيدة مرآة الواقع».

مقالات ذات صلة