تجربتي الأولى في الغربة – بقلم موسى ناجي

خواطر صادقة بقلم موسى ناجي عن أول تجربة له مع الغربة، وكيف تُغيّر مشاعر الاغتراب نظرتنا لأنفسنا ولوطننا.

Mosa naji
آخر تحديث دقيقة قراءة 894
شارع ومبانٍ وسيارات في صورة بالأبيض والأسود

في هذه الخواطر الشخصية، يفتح الكاتب الفلسطيني موسى ناجي قلبه ليحدّثنا عن أول تجربة حقيقية له مع الغربة أثناء دراسته في ألمانيا، وكيف غيّرت هذه التجربة نظرته إلى نفسه، وإلى وطنه، وإلى من حوله.

شارع ومبانٍ وسيارات في صورة بالأبيض والأسود

بسم الله الرحمن الرحيم

أولى مقالاتي ستكون عن أكثر ما يؤلمني، وأعتقد أنه يؤلم الكثيرين من طلبتنا الأعزاء.

(الغربة)

تسير حياتك بشكل طبيعي حتى تجرّب «الغربة»، وهنا المنعطف الذي تتغيّر فيه حياتك.. تغترب مشاعرك وأحاسيسك، حتى طِباعك القديمة تصبح غريبة!

  • شعور مضطرب لا يحسّه إلا مغترب.. تكره الغربة أشدّ من كره يتيم لقاتل أبيه.. حتى إذا عدت لبلدك اشتقت لتلك «الغربة»!
  • ما إن تبدأ رحلة «الغربة».. لا يصبح لديك وطن واحد، فأنت تُضيف ثانياً وثالثاً!
  • وطنك روحك.. وبقية الأماكن مجرد ذكريات!
  • «الغربة» مدرسة استفاد منها الكثيرون، ولكن قلة هم الذين نجحوا!
  • «الغربة» معركة فيها تكون أو لا تكون؟ لا خيار ثالث!
  • «الغربة» مربية من الطراز الأول، ولكن ليس لديها إلا أسلوب تربوي واحد وهو القسوة!
  • وحين تغترب، لا تحاول أن تُفضفض لصاحبك كل مشاعر الشوق والحنين التي تحسّ بها، فهو يعاني كما تعاني.. رِفقاً بقلبه يا صاح!
  • قد تفاجأ بعد عودتك إلى موطنك أن صورته قد تغيّرت، وأن بهاءه قد ذهب.. فلا تعجب، ولا تظن أنه هو الذي تغيّر، بل قلبك هو من تغيّر!
  • ستعود وتجد أن «الغربة» قد اقتاتت من قلبك الكثير.. فلا تحزن!
  • من لم يجرّب «الغربة» فسيرته الذاتية ناقصة!

أختم بقولي: لن يحسّ بما كتبت إلا «مغترب».

بقلم: موسى ناجي

إن كانت هذه الكلمات قريبة منك، فقد تعجبك أيضاً خواطر رائحة الوطن أو خاطرة تراودني كل يوم في ألمانيا.

اللهم اجعلنا من الناجحين.

هل أفادتك هذه المقالة؟

رأيك يساعدنا على تحسين المقالات.

ما شعورك بعد قراءة المقالة؟

3 تفاعلات
الكاتب Mosa naji

موسى ناجي، 19 عاماً، من غزة، فلسطين. طالب في برلين، ألمانيا.

مقالات ذات صلة